التشاركية في القطاع السياحي: رؤية قيادية لم نعتد عليها تعزز النمو والاستدامة
بقلم * عمار الصقور
يؤدي معالي وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين دوراً محورياً في ترسيخ نهج التشاركية مع مختلف مكونات القطاع السياحي، من خلال تبني رؤية قائمة على الحوار المفتوح والتنسيق المستمر مع الشركاء ويحرص معاليه على أن يكون القطاع الخاص جزءاً أساسياً في صناعة القرار، إدراكاً منه بأن تطوير السياحة يتطلب تكاملاً حقيقياً بين الجهود الرسمية والميدانية.
ويظهر هذا النهج من خلال توجيهاته الدائمة لإشراك الجمعيات ، السياحية في مناقشة القضايا الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالأسواق المستهدفة وحركة الطيران والترويج السياحي ،كما يعمل معاليه على توفير منصات تفاعلية تتيح تبادل الآراء والخبرات، بما يسهم في صياغة قرارات أكثر واقعية ومرونة.
كما يؤكد الدكتور حجازين على أهمية الشفافية في عرض الخطط والتوجهات، وإطلاع القطاع على مختلف المستجدات، بما يعزز من مستوى الثقة ويخلق بيئة عمل تشاركية قائمة على الوضوح والمسؤولية المشتركة ويواكب ذلك دعم لتشكيل لجان مشتركة متخصصة، تُعنى بدراسة التحديات ورفع التوصيات، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لمتغيرات السوق.
وفي هذا السياق، يواصل معاليه العمل على مواءمة السياسات السياحية مع متطلبات المرحلة، مستنداً إلى نهج تشاوري يهدف إلى تعزيز تنافسية الأردن كوجهة سياحية، وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجاباً على مختلف مفاصل القطاع.
ولا تكتمل هذه التشاركية دون الإشارة إلى الأدوار التكاملية التي يضطلع بها قادة القطاع السياحي، حيث يشكّل رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة نموذجاً فاعلاً في الحضور والتأثير، بعدما أثبت جدارته في تمثيل القطاع والدفاع عن مصالحه، مؤكداً أنه أهل للموقع الذي يشغله ، كما يبرز نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية هاني الدباس كأحد الوجوه المؤثرة التي تعمل بصمت، بانحياز واضح لخدمة القطاع السياحي، مساهماً في تعزيز التنسيق ورفع مستوى الجاهزية داخل القطاع الفندقي، في إطار ائتلاف مهني مميز يعكس روح العمل الجماعي.
وفي الإطار المؤسسي، يبرز الدور المحوري الذي يقوم به مدير عام هيئة تنشيط السياحة رمزي المعايطة ، من خلال العمل الدؤوب والمنهجي لإنجاح القطاع ضمن استراتيجية واضحة المعالم، تستهدف تعزيز مكانة الأردن على الخارطة السياحية العالمية، وفتح أسواق جديدة، وتكثيف الجهود الترويجية بكفاءة واحترافية.
إن هذا التكامل بين القيادة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والهيئات المعنية، يشكل ركيزة أساسية لنجاح التشاركية، ويعزز من قدرة القطاع السياحي الأردني على مواجهة التحديات التي تعصف به حاليا من اجل الخروج من الازمة لتحقيق نمو مستدام.
* كاتب وصحفي مختص في الاعلام السياحي